قائمة المقالات
«المصالحة الوطنية» ليست عملية ورقية
قراءة دستورية في مرسوم السلامة الوطنية (2)
قراءة دستورية في مرسوم السلامة الوطنية (1)
في اليوم الدولي لإلغاء الرق... ملايين البشر يعيشون الإذلال
المتهم وحقه باستعانته بمحاميه (2-2)
المتهم وحقه باستعانته بمحاميه(1)
أميرة الحسيني... وحروب الإنترنت
تنمية وزارة «التنمية الاجتماعية»
«ويكيليكس» وزارة التنمية الاجتماعية
نصيحة بشأن «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان»
شرطي المرور «محبوب»... فرجاءً لا تغيروا صورته
قرار «حظر النشر»
أمن الطاقة وأمن الإنسان
«جمعية حقوق الإنسان»... وملابسات التجميد
جمعية حقوق الإنسان... كان يا ما كان
  نسخة للطباعة   شارك أصدقاءك في فيسبوك   شارك أصدقاءك في ماي سبيس                      عدد مرات القراءة:( 78 )


منصور الجمري - 

بحسب النظم الانتخابية المتعارف عليها في كثير من البلدان الديمقراطية (بما في ذلك في الكويت)، فإن أي مواطن من حقه أن يترشح لأي دائرة في بلاده (وليس شرطاً أن يكون لديه عنوان سكني في تلك الدائرة). نعم، ربما يتوجب أن يصوّت الناخب في دائرة محددة يعيش فيها، ولكن المرشح يمكن أن يطرح اسمه في أي دائرة... هذا طبعاً ماعدا في البحرين التي توجب أن يكون عنوان الشخص في دائرة ما لكي يتمكن من ترشيح نفسه في تلك الدائرة.

الفكرة من الانتخابات الوطنية هو أن الشخص يمثل «الوطن كله»، وبالتالي من حق مواطني الدائرة أن ينتخبوا أي شخص من أي مكان في الوطن. وهذا الطرح يؤكد وحدة الشعب ووحدة قضاياه، ولأن البرلمان يمثل كل الوطن، فلا يوجد ما يمنع شخص يعيش في الزلاق، مثلاً، أن يرشح نفسه في الدراز، والعكس صحيح أيضاً. وبعد أن يرشح الشخص نفسه في أي دائرة، فإن من حق الناخبين أن يصوتوا له أو لأي شخص آخر ينافسه.

ولكن عندما نقرأ الضوابط التي وضعها «الجهاز المركزي للمعلومات» بشأن ضرورة وجود عنوان للمرشح في دائرته، فإنها تدل على أن الجهاز لا يرى أن الانتخابات «وطنية»، وإنما يعتبرها انتخابات «فئوية»، وكأن الهدف من هذه الضوابط هو تمزيق الوطن بحسب حدود جغرافية «وهمية» للدوائر، وهي التي يتم تثبيتها بصورة سرية، وتبقى سرية، ومن ثم تفرض على أهل البحرين، وتنشر بشكل غير واضح قبيل الانتخابات بفترة وجيزة وبصورة مفاجئة.

والسؤال هو لماذا يصرّ الجهاز المركزي للمعلومات على تمزيق ساحة الوطن عبر تحكمه بالدوائر وبالعناوين وفرضه قرارات ليست من الأعراف الديمقراطية في شيء؟ ولماذا يُفسح المجال للجهاز المركزي للمعلومات أن يتحكم في مفاصل العملية الانتخابية بهذه الطريقة السرية والصارمة التي حولت البحرين إلى جسد ممزق؟

إن منع أي شخص من الترشح في أي دائرة «ربما» يهدف منه تفصيل المجتمع، ومن ثم تلبيسه ثوباً يشبه الديمقراطية. إن من واجب الحكومات أن تقرّب بين أبناء المجتمع الواحد، لا أن تعزلهم عن بعضهم البعض. والجهات الرسمية في البلدان الديمقراطية تسعى إلى تعزيز الوحدة بين فئات المجتمع أثناء الانتخابات العامة، وهذا يتم من خلال إفساح المجال، مثلاً، لشخص من قرية جو أو من قرية البديع أن يطرح اسمه في قرية بني جمرة أو في قرية سماهيج (والعكس صحيح). وحتى لو لم ينجح المرشح في هذه الدائرة أو تلك، إلا أن ذلك يؤسس للوحدة الوطنية التي نسعى إليها ونتغنى بها في كل محفل.

والسؤال هو هل أن الجهاز المركزي لدينا مخصص للمعلومات فقط، أم أنه جهاز مركزي من أجل التحكم في نتائج الانتخابات؟


مقالات الكاتب
«المصالحة الوطنية» ليست عملية ورقية
نصيحة بشأن «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان»
شرطي المرور «محبوب»... فرجاءً لا تغيروا صورته
قرار «حظر النشر»
جمعية حقوق الإنسان... كان يا ما كان
«الشفافية»... سياسة بالمقلوب
ديجافو» الانتخابات... و«حنين» لما سبق
حماية مكتسباتنا الوطنية
فليلتزم الجميع بالدستور والقانون
أسئلة هادئة في أجواء متوترة
قلوبنا تتمزق حزناً
الاستراتيجية الأمنية الجديدة
معالجة ظاهرة العنف
ضوابط عنوان المرشح
يوم الاستحقاق الانتخابي 2010

تعليقات على المقال
 
1
اضف تعليقك

اسمك   
البريد الالكتروني   (اختياري)   
الدولة    
عنوان التعليق   
تفاصيل التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر.